محمد هادي المازندراني

72

شرح فروع الكافي

وقال عليه السلام : « نوم الصائم عبادة ، وصمته تسبيح ، وعمله متقبَّل ، ودعاؤه مستجاب » . « 1 » والأخبار في فضيلة الصوم من غير تقييد بوقت وزمان بحيث يشتمل كلّ أيّام السنة كثيرة ، ومنه ما يختصّ مكاناً وهو صوم ثلاثة أيّام للحاجة في مدينة الرسول صلى الله عليه وآله . ويدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إن كان لك مقام بالمدينة ثلاث أيّام صمت أوّل يوم الأربعاء ، وتصلّي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة ، وهي أسطوانة التوبة التي كان ربط بها نفسه حتّى نزل عذره من السماء ، وتقعد عندها يوم الأربعاء ، ثمّ تأتي ليلة الخميس الأسطوانة التي تليها ممّا يلي مقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 2 » فتصلّي عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الخميس ، ثمّ تأتي الأسطوانة التي تلي مقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومصلّاه ليلة الجمعة ، فتصلّي عندها ليلتك ويومك ، وتصوم يوم الجمعة ، وإن استطعت أن لا تكلّم بشيء في هذه الأيّام إلّا ما لا بدّ لك منه ، ولا تخرج من المسجد إلّا لحاجة ، ولا تنام في ليل ولا نهار ، فافعل ، فإنّ ذلك ممّا يعدّ فيه الفضل ، ثمّ احمد اللَّه يوم الجمعة واثنِ عليه وصلِّ على النبيّ صلى الله عليه وآله وسَلْ حاجتك ، وليكن فيما تقول : اللّهُمَّ ما كان لي إليك حاجة شرعت أنا في طلبها والتماسها أو لم أشرع سألتكها أو لم أسألكها ، فإنّي أتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرحمة صلواتك عليه وآله في قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها ، فإنّك حريٌّ أن يقضى حاجتك إن شاء اللَّه » . « 3 » ومنه ما يختصّ زماناً وهو أنواع متكثّرة ، والمؤكّد منه أربعة عشر : الأوّل : صيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر : أوّل خميس في الشهر ، وأوّل أربعاء في وسطه ، وآخر خميس في آخره ، رواه الصدوق في الصحيح عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن محمّد بن مروان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يصوم حتّى يُقال : لا يفطر ، ويفطر حتّى يُقال : لا يصوم ، ثمّ صام يوماً وأفطر

--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 76 ، ح 1783 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 401 ، ح 13689 . ( 2 ) . في المصدر : « النبيّ » بدل « رسول اللَّه » وكذا المورد التالي . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 232 - 233 ، ح 682 ؛ وج 6 ، ص 16 ، ح 35 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 202 ، ح 13218 ؛ وج 14 ، ص 350 - 351 ، ح 19368 .